نَلْتَقي الْيَوْمَ عَلى خَشَبَةِ الْمَسْرَح، لا لِنُقَدِّمَ عَرْضًا فَحَسْب، بَل لِنَفْتَحَ نافِذَةً عَلى الرُّوحِ، وَنَسْتَحْضِرَ مِنْ خِلالِها صَوْتَ الإِنْسانِ في أَنْقى تَجَلِّياتِهِ، عَبْرَ عَمَلٍ مُسْتَوْحًى مِنَ «النَّبيّ» لِلأَديبِ اللُّبْنانِيِّ العالَميِّ جبران خليل جبران.
لَقَدِ اخْتَرْنا جبرانَ لِأَنَّهُ لَيْسَ مُجَرَّدَ اسْمٍ في الأَدَب، بَل هُوَ مِرْآةُ وَطَنٍ، وَصَوْتُ إِنْسانٍ آمَنَ بِأَنَّ الحُبَّ هُوَ جَوْهَرُ الوُجودِ، وَأَنَّ الإِنْسانَ، مَهْما اخْتَلَفَتْ لُغاتُهُ وَأَوْطانُهُ، يَبْقى واحِدًا في جَوْهَرِهِ وَأَلَمِهِ وَأَمَلِهِ.
وَفي زَمَنٍ يَثْقُلُ فيهِ الواقِعُ بِظِلالِ الحَرْبِ وَالقَلَقِ، اخْتَرْنا أَن نَقِفَ… لا لِنَسْتَسْلِمَ، بَل لِنُقاوِمَ. اخْتَرْنا أَن نُواجِهَ العَتْمَةَ لا بِالسَّيْفِ، بَل بِالكَلِمَةِ؛ لا بِالانْكِسارِ، بَل بِالفَنِّ؛ لا بِالصَّمْتِ، بَل بِالصَّوْتِ الَّذي يَقولُ إِنَّ الحَياةَ تَسْتَحِقُّ أَنْ تُعاشَ.
وَهذَا العَمَلُ هُوَ ثَمَرَةُ جُهْدِ طُلّابِ الصَّفِّ الثّانَوِيِّ الثّالِث، الَّذينَ آمَنُوا أَنَّ الثَّقافَةَ لَيْسَتْ تَرَفًا، بَل مَوْقِفًا، وَأَنَّ الإِبْداعَ يُمْكِنُ أَنْ يَكونَ شَكْلًا مِنْ أَشْكالِ الصُّمودِ، في وَجْهِ كُلِّ ما يُحاوِلُ أَنْ يُطْفِئَ النُّورَ فينا.
كَما يَأْتي هذَا العَرْضُ تَجْسيدًا لِشِعارِ مَدْرَسَتِنا لِهذَا العام:
Liban-France: partageons nos racines
حَيْثُ نُؤْمِنُ أَنَّ هُوِيَّتَنا لَيْسَتْ مُنْغَلِقَةً، بَل مُنْفَتِحَةً، وَأَنَّ تُراثَنا حينَ يَلْتَقي بِالآخَر، لا يَذوبُ، بَل يَزْدَهِرُ.
أَيُّهَا الحُضورُ الكَريم،
نُقَدِّمُ لَكُمْ هذَا العَمَلَ بِقُلوبٍ تُؤْمِنُ أَنَّ الجَمالَ ما زالَ مُمْكِنًا، وَأَنَّ الأَمَلَ لَيْسَ وَهْمًا، بَل قَرارًا.
نَلْتَقي الْيَوْمَ عَلى خَشَبَةِ الْمَسْرَح، لا لِنُقَدِّمَ عَرْضًا فَحَسْب، بَل لِنَفْتَحَ نافِذَةً عَلى الرُّوحِ، وَنَسْتَحْضِرَ مِنْ خِلالِها صَوْتَ الإِنْسانِ في أَنْقى تَجَلِّياتِهِ، عَبْرَ عَمَلٍ مُسْتَوْحًى مِنَ «النَّبيّ» لِلأَديبِ اللُّبْنانِيِّ العالَميِّ جبران خليل جبران.