الدكتورة منى الأشقر جبّور ترفع اسم لبنان عالميّاً بحصولها على جائزة في الأمن السيبراني
اختيارها ضمن أفضل 20 امرأة مؤثّرة في الأمن السيبراني لعام 2026 تقديراً لإسهاماتها في القانون السيبراني والحوكمة الرقميّة والذكاء الاصطناعي
في إنجاز عالمي جديد يعكس تميّز الكفاءات اللبنانيّة على الساحة الدوليّة، سُجّل اسم الأستاذة الدكتورة منى الأشقر جبور ضمن قائمة أفضل 20 امرأة مؤثّرة في مجال الأمن السيبراني لعام 2026، في تكريم دولي أُقيم خلال الحفل السنوي الذي نظّمه التحالف العالمي للأمن السيبراني (United Cybersecurity Alliance) في الثاني من تمّوز/يوليو 2026، في قلعة شاتنبورغ التاريخيّة بالنمسا.
ويُعدّ هذا التكريم من أبرز الجوائز العالميّة التي تحتفي بالنساء الرائدات في الأمن السيبراني، حيث يسلّط الضوء على الشخصيّات التي أحدثت تأثيراً ملموساً في تطوير الأمن الرقمي، وأسهمت في تعزيز الحوكمة الرقميّة، وقيادة المبادرات الاستراتيجيّة، وتمكين المجتمعات من مواجهة التحديّات السيبرانيّة المتسارعة.
منافسة عالميّة بين آلاف المتخصّصات
شهدت دورة عام 2026 مشاركة أكثر من 5000 متخصّصة من مختلف دول العالم، خضعن لتقييم لجنة تحكيم دولية اعتمدت معايير دقيقة شملت الإنجازات المهنيّة، والأثر المجتمعي، والابتكار، والقيادة، والإسهام في تطوير السياسات والتشريعات الرقميّة، قبل اختيار عشرين شخصيّة نسائيّة تركت بصمة استثنائيّة في هذا القطاع الحيوي.
ولا يمثّل الوصول إلى هذه القائمة تكريماً للتميّز التقني فحسب، بل يُجسّد اعترافاً عالميّاً بالدور القيادي الذي تؤدّيه المرأة في بناء مستقبل رقمي أكثر أمناً واستدامة، وفي كسر الحواجز التقليديّة أمام مشاركتها في أحد أكثر القطاعات التقنيّة تطوّراً وتنافسيّة.
تكريم لمسيرة مهنيّة رائدة
جاء اختيار الدكتورة منى الأشقر جبّور تقديراً لمسيرتها المهنيّة والأكاديميّة المتميّزة، وإسهاماتها في تطوير مجالات القانون السيبراني، والحوكمة الرقميّة، والتشريعات والسياسات الرقميّة، وحماية البيانات الشخصيّة، والذكاء الاصطناعي، إضافةً إلى جهودها في ترسيخ أهميّة الإطار القانوني كأحد الأعمدة الأساسيّة لمنظومة الأمن السيبراني الحديثة.
وقد أسهمت من خلال أعمالها البحثيّة والاستشاريّة والأكاديميّة في تعزيز الوعي القانوني بالتحدّيات الرقميّة، وربط التطوّر التكنولوجي بمبادئ الحوكمة الرشيدة، بما يخدم المؤسّسات والمجتمعات في مواجهة المخاطر السيبرانيّة.
رسالة من لبنان إلى العالم
وأهدت الدكتورة جبّور هذا الإنجاز إلى لبنان، وإلى جميع زملائها وشركائها الذين شاركوها مسيرة العمل والنجاح، مؤكّدة أن الإنجازات الدوليّة لا تُقاس بحجم الإمكانات المتاحة، وإنّما بالإرادة، والعمل الجاد، والإيمان بقدرة الإنسان على صناعة التغيير.
كما أعربت عن تقديرها للقائمين على المبادرة، وفي مقدّمتهم السيدة كارمن مارش، والدكتورة ريم الشمري، والدكتورة لينا عويدات، مثمّنةً جهودهنّ في بناء شبكة مهنيّة عالميّة تدعم النساء العاملات في الأمن السيبراني، وتعزّز تبادل الخبرات، والتعاون الدولي، وإعداد قيادات نسائيّة قادرة على رسم مستقبل القطاع.
حضور عربي لافت
شهدت النسخة الحاليّة من الحدث حضوراً مميّزاً لخبيرات ومتخصّصات من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث عكس تكريم عدد من القيادات النسائيّة حجم التطوّر الذي تشهده المنطقة في مجالات الأمن السيبراني والتحوّل الرقمي، ودور المرأة المتنامي في قيادة المبادرات التقنيّة وصناعة السياسات الرقميّة.
المرأة شريك أساسي في بناء الأمن الرقمي
وفي كلمة ألقتها خلال حفل التكريم، أكّدت الدكتورة جبور أنّ مستقبل الأمن السيبراني يتطلّب تنوّعاً في الخبرات والقيادات، وأنّ مشاركة المرأة لم تعد خياراً، بل أصبحت ضرورة لتحقيق الابتكار وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات الرقميّة.
وقالت:
"لبنان بلد صغير، ولا يمتلك موارد غير محدودة أو مختبرات لا حصر لها أو فِرقاً ضخمة، لكنّه يمتلك إرادة لا تعرف المستحيل. بهذه الإرادة بنينا ما استطعنا بناءه، خطوةً بعد خطوة، وبأيدينا."
وأضافت:
"كان اللبنانيّون مصمّمين على أن يكون لهم حضور على الطاولة العالميّة، وعندما لم نجد الطاولة التي تعكس طموحاتنا، صنعنا طاولتنا الخاصّة ودعونا الجميع إليها. فمستقبل أمننا الرقمي لا تصنعه الإمكانات وحدها، بل تصنعه المعرفة، والإرادة، وعمق الإصرار."
إنجاز يعكس صورة لبنان المبدع
يؤكّد هذا الإنجاز أنّ الكفاءات اللبنانيّة، رغم التحديات التي تواجهها، ما زالت قادرة على المنافسة في المحافل الدوليّة، والمساهمة في صياغة مستقبل التكنولوجيا والأمن السيبراني. كما يبرز أهميّة الاستثمار في التعليم، والبحث العلمي، والحوكمة الرقميّة، وتمكين المرأة، باعتبارها عناصر أساسيّة لبناء اقتصاد رقمي مستدام ومجتمع أكثر أمناً وابتكاراً.
ويأتي هذا التكريم ليشكّل محطة جديدة في مسيرة الدكتورة منى الأشقر جبور، ورسالة أمل تؤكّد أنّ المعرفة، والالتزام، والرؤية الواضحة قادرة على إيصال أصحابها إلى منصات التقدير العالميّة، وأنّ لبنان سيبقى حاضراً بكفاءاته وإبداع أبنائه في مختلف الميادين.
ما هي ردة فعلك؟
أعجبني
0
عدم الإعجاب
0
حب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0