"الجمعيّة اللبنانيّة لتكنولوجيا المعلومات" و "نقابة خبراء المعلوماتيّة المحلّفين في لبنان" تطلقان تقييمًا وطنيًّا يكشف فجوات مقلقة في السلامة الرقميّة للأطفال في لبنان
بيروت، في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2026 – أعلنت الجمعيّة اللبنانيّة لتكنولوجيا المعلومات (LITA) بالتعاون مع نقابة خبراء تكنولوجيا المعلومات في لبنان (SITCEL)، عن إطلاق نتائج تقييم وطني شامل هو الأوّل من نوعه، لواقع سلامة الأطفال الرقميّة على منصّات التواصل الاجتماعي وذلك تحت شعار "متّصلون. ناقدون. محميّون."
جاء ذلك خلال لقاء موسّع عُقد في مكتب البوشريّة، خُصّص لاستعراض البيانات الميدانيّة ورسم الملامح الأساسيّة لخطة المواجهة الوطنيّة.
ويشكّل هذا التقييم الركيزة التحضيريّة لإطلاق حملة توعيّة وطنيّة عاجلة تستهدف حماية الأطفال من مخاطر الفضاء الرقمي، مع التركيز بشكل خاص على تهديدات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وحماية البيانات الشخصيّة.
أرقام وإحصائيّات: فجوة معرفيّة تضع الأطفال في خطر
استند التقرير إلى استطلاع رأي علمي شمل 323 من الأهالي والتربويين في لبنان. وأظهرت النتائج أنّه على الرغم من الحرص البالغ للحاضنين على حماية أبنائهم، إلا أنهم يفتقرون إلى المعرفة التقنيّة المحدّدة واللازمة لتحصينهم عبر الإنترنت، وجاءت المؤشرات كالتالي:
· 59.6% من المشاركين لا يملكون فهمًا كافيًا لآليات الاستدراج الإلكتروني والتنمّر السيبراني.
· 57.1% يجهلون تمامًا أنّ خاصيّة "الرسائل المختفيّة" (Disappearing Messages) قد تُستغلّ لإخفاء مظاهر الإساءة والتحرّش.
· 64.7% لا يستخدمون أدوات الرقابة الأبويّة (Parental Controls) على أجهزة أطفالهم بشكل فعّال.
· 40.1% يميلون إلى معالجة حالات الابتزاز الإلكتروني بمفردهم أو التكتّم عليها بدلاً من طلب المساعدة المهنيّة أو الرسميّة.
في المقابل، ركّز التقرير على بارقة أمل تثبت أنّ "المعرفة تقود إلى الفعل"؛ حيث تبيّن أنّ الأولياء والتربويين الذين يفهمون المخاطر الرقميّة هم أكثر استخداماً لأدوات الرقابة الأبويّة بثلاثة أضعاف مقارنةً بغيرهم.
خارطة طريق الحملة الوطنيّة: من المدارس إلى الأمن الداخلي
تأسيسًا على هذه النتائج، تنطلق المبادرة الوطنيّة تحت شعار "متّصلون. ناقدون. محميّون."، متبنيّةً خطّة عمل ميدانيّة ترتكز على المحاور التالية:
1. التوعية المباشرة: تنظيم ورش عمل حضوريّة وتفاعليّة داخل المدارس الرسميّة تجمع الطلاب والأهالي والمعلمّين، استجابةً لرغبة 57% من الأهالي الذين يفضّلون هذا الأسلوب المباشر.
2. مواجهة الجيل الجديد من التهديدات: التركيز على مخاطر الذكاء الاصطناعي المستجدّة مثل التزييف العميق (Deepfakes) واستنساخ الأصوات، بالإضافة إلى مبادئ الأمن الرقمي.
3. التدريب التطبيقي: تمكين الأهل عمليًا من ضبط إعدادات الحماية والرقابة الأبويّة على مختلف الأجهزة الذكيّة والتطبيقات.
4. مأسسة البلاغات: تحديد مسار واضح وسريع للإبلاغ عن أي حوادث أو ابتزاز بالتعاون المباشر مع مكتب مكافحة الجرائم المعلوماتية في قوى الأمن الداخلي.
دعوة للشراكة وتقييم مستمرّ
وفي هذا السياق، صرّحت الجهّات المنظّمة: "إنّ الذكاء الاصطناعي يعيد اليوم تشكيل المخاطر التي يواجهها أطفالنا بوتيرة متسارعة. الأهل حريصون جدًا على أبنائهم، ولكن ما ينقصهم هو المعرفة العمليّة الدقيقة، وعندما تتوفّر لديهم يبادرون فورًا إلى حمايتهم. هذه الأدّلة العلمية تتيح لنا اليوم العمل معًا ككتلة واحدة وقياس التقّدم الذي نحقّقه."
وتوجّهت الجمعيّة والنقابة بدعوة مفتوحة إلى الوزارات المعنيّة (التربية والتعليم العالي، الإعلام، الشؤون الاجتماعية)، والمؤسّسات التربويّة، ووسائل الإعلام، وشركاء القطاع الخاص للانضمام الفوري إلى هذا الجهد الوطني. كما أعلنت الجهات المنظّمة أنّه سيصار إلى إعادة إجراء هذا الاستطلاع الوطني فور انتهاء الحملة، وذلك لقياس مدى التقدّم المحرز بدقّة وتحديد الأثر الفعلي على الأرض.
- انتهى -
#متصلون_ناقدون_محميون #سلامة_الأطفال_الرقمية #معا_لحماية_أطفالنا
#الجمعية_اللبنانية_لتكنولوجيا_المعلومات #نقابة_خبراء_تكنولوجيا_المعلومات #LITA #SITCEL
#الأمن_السيبراني #الذكاء_الاصطناعي #التزييف_العميق #الابتزاز_الإلكتروني #التنمر_الإلكتروني #الرقابة_الأبوية
#لبنان #بيروت #تكنولوجيا #أخبار_لبنان
ما هي ردة فعلك؟
أعجبني
0
عدم الإعجاب
0
حب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0