من أجل جودة التربية والتعليم: المقال الثاني "التعلّم الاجتماعي العاطفي منذ بداية العام الدراسي"

كيف نساعد المتعلّمين على التعلم الاجتماعي العاطفي منذ بداية العام الدراسي؟ فالمدرسة هي المكان الذي ينمو فيه ومن خلاله. لذلك بخطوات معيّنة، يستطيع المعلّمون أن يساهموا في ثقافة التعلم الاجتماعي العاطفي وجعلها أسلوب حياة لدى المتعلّمين.

سبتمبر 17, 2025 - 21:07
ديسمبر 20, 2025 - 11:02
 1
من أجل جودة التربية والتعليم: المقال الثاني "التعلّم الاجتماعي العاطفي منذ بداية العام الدراسي"
الاستاذة سمر صهيون

"يتضمّن التعلّم الاجتماعي العاطفي عمليات تركّز على الوعي الذاتي وتقييم مواطن قوة الأفراد والإدارة الذاتية والوعي الاجتماعي ً ومهارات إقامة العلاقات واتخاذ القرارات المسؤولة. وقد تبيّن أن التعلّم الاجتماعي العاطفي يؤثّر تأثيرًا إيجابيًا على التحصيل الدراسي للطلاب وسلوكهم الاجتماعي والحدّ من المشكلات المتعلّقة بالسلوك والانضباط وتعاطي المخدرات والاضطراب العاطفي. وعلى الرغم من وجود عدّة أمثلة ناجحة لبرامج التعلّم الاجتماعي العاطفي على الصعيد العالمي، إلا أنه ثمّة حاجة ماسة إلى تعميم ممارسات التعلّم المذكورة في المدارس العربيّة. وتستدعي زيادة المشكلات الشخصيّة والمشكلات المتعلقة بالانضباط في أنظمة التعليم بالمنطقة إلى اتخاذ مقرّري السياسات ومديري المدارس والمعلّمين وأولياء الأمور إجراءات معيّنة."

التعلّم الاجتماعي العاطفي في المدارس: تطبيق نهج شامل بخصوص التعّلم والتطوّر-  د.فاليريا روتشا

كيف نبدأ بتطبيق مفهوم التعلّم الاجتماعي العاطفي لدى المتعلّمين في المدارس؟

من خلال خبرتي وممارستي في المجال، وجدت أنّ خطوات عمليّة وبسيطة تقوم بها المدرسة في بداية العام الدراسي تجعل المتعلّم يبدأ مسيرته بالتعلّم الاجتماعي العاطفي وتضعه على سكّة الخبرة الشخصيّة في وعيه الاجتماعي العاطفي بشكلٍ ملموس وثابت.

أذكر على سبيل المثال لا الحصر  الخطوات الأساسيّة التالية:

أولًا، أن يكون المعلّمون على معرفة وافية بخصائص نموّ المتعلّمين لديهم في المرحلة العمريّة التي ينتمون إليها.

ثانيًا، أن يكون المعلّمون على معرفة بصحّة المتعلّم الجسديّة والنفسيّة والتعرّف على الأوضاع الشخصيّة التي يعيشها، من خلال زيارة طبيب أطفال يقوم بها إلى حرم المدرسة في بداية العام ودوريًا خلال العام، ومن خلال استمارة يُطلب من الأهل ملؤها بكلّ شفافية وذلك من أجل مصلحة المتعلّم.

ثالثًا، أن يقيّم المعلّمون أداء المتعلّم الـأكاديمي في كافّة الموّاد من خلال أنشطة صفّيّة متنوّعة وممتعة في الأسبوع الدراسي الأول ليتشجّع المتعلّم على المشاركة مهما كان تحصيله فيكون التقييم أكثر دقّة.

إنّ بداية العام الدراسي تضع خارطة الطريق لكيفيّة بناء الحصص الصفيّة واللاّصفية وتصميم الدروس انطلاقًا من وضع المتعلّمين النفسي والعاطفي والأكاديمي الواقعي، كما أنّها تضبط مزاج المتعلّمين والمعلّمين والمُشرفين والإداريين أجمعين.  فحين يشعر المتعلّم أنه في بيئة تحضنه في واقعه النّفسي والجسدي والأكاديمي، يرتاد المدرسة بارتياح ويتعامل مع المدرسة ومن فيها على أنّها المكان الذي ينمو فيه ومن خلاله . 

17 أيلول 2025 -

سمر صهيون- رئيسة التحرير

 

طالبة ماجستير في تكنولوجيا التربية

متخصّصة في اللغة الانكليزية و التربية التقويميّة

متخصّصة في المرافقة الروحيّة للمرضى ولمحيطهم

مدرّبة على التعّلم والتعليم الشمولي

مدرّبة عائليّة وعلى التعامل مع الصّدمات

ناشطة في مجال التوعية العائليّة والتربوّية والاجتماعيّة

ما هي ردة فعلك؟

أعجبني أعجبني 2
عدم الإعجاب عدم الإعجاب 0
حب حب 0
مضحك مضحك 1
غاضب غاضب 0
حزين حزين 1
رائع رائع 1